عبـــادة الشيطان في بلاد الإسلام
:نشر الساعة 04:56 م بتاريخ 11/ 2/2005 الكاتب: كاشف المستور2
عبـــادة
الشيطان في بلاد الإسلام
بقلم محمدعثمان جبريل
في العصور الوسطي الإسلامية ظهرت طائفة شيطانية ؛ و هي الطائفة اليزيدية ؛التي يرجع كثير من الباحثين جذورها إلي العصر الأموي ، و ينسبوها إلي يزيد بن معاوية باعتباره رائد شيطاني لما ارتكب في عصره ولصالحه من فظائع ضد الإمام الحسين (رضوان الله عليه) و ما فعله جنوده باستباحتهم مدينة الحبيب (صلوات الله وسلامه عليه وعلي آله وصحبه ) بناء علي أوامره المباشرة .
ويرجع آخرون إلي أصل التسمية إلي مدينة يزد الفارسية ، والبعض يرجعها إلي المعبود المجوسي (يزادن).
و يرى البعض ان اليزيدية كانت فرقة من فرق الإسلام و لكنها انحرفت عن عقائده و احكامه فصارت خارجه بمعتنقيها عن الإسلام .
وقد بدأت قصة خروجهم برواية متداولة عن شيخهم الأول "عادي" الذي نشأ في بعلبك ، الذي خرج في رحلة حج إلى مكه ( تذكرنا بقصة بولس عندما ترك آسيا الصغري متوعدا أتباع المسيح في فلسطين )فظهر له طاووس ملك ( وهنا يظهر تأثير المسيحية التي تصور الشيطان أنه كان من كبار الملائكة بل طاووس الملائكة) ولقنه تعاليم مذهبه و طريقه عبادته فعلمها الشيخ "عادي" لأولاده ثم سافر إلي الموصل و أبدي هناك خوارق مما أكسبه كثير من الاتباع ، حتي أعتبر بينهم نبي ، ولما مات في التسعين من عمره جعلوا من صومعته (بجبل افليش ) مقبرة له و اتخذوها كعبة يحجون إليها في شهر سبتمبر من كل عام .
و اليازيديون جزء من الشعب العراقي الكردي ( لا يتعدوا في تعداد أجري في أواخر الستينات 159 ألف نسمه ) يعيشون عيشة بدائية لأنهم يحرمون التعليم علي عامتهم و لا يتعاطاه إلا من كان من الأسرة التي تتولي الكهانة و أمانة الأسرار في هذه الديانة ، فمن كان منهم عالم بتلك الأسرار لا بيوح بها ، ولا يتلقي عامتهم إلا ما يسمح لهم تعلمه ، ولذلك فهم يتوارثون تعاليهم كتقاليد ولا يفقهون خباياها و أسرارها .
و أساس ديانتهم عبادة الشيطان ؛ويقدسونه فيحرمون نطق أسمه ( يذكرنا هذا بتحريم اليهود نطق اسم إلههم يهوه ) أو نطق أي كلمة مشتقة من مادة "شطن" و كذلك ألفاظ اللعن , و يلقبونه كما ذكرت "بطاووس ملك" و يرمزون له بصنم من المعدن علي شكل عصفور منصوب علي قبر زعيمهم "عادي" و أمامه ما يشبه المذبح لتقديم القرابين و الهدايا .
و يعتقد اليزديون أنهم من نسل آدام بدون وساطة جنسية ، حتي لا يكونون من نسل حواء ، وهنا يتجلي التأثير المسيحي /اليهودي علي معتقداتهم ؛ فالمؤمنون بالعهد القديم يرون أن هناك عداءً قدره الإله بين حواء و نسلها من جانب و بين الحية ( بسبب مؤامرة الخروج من الجنة ) ونسلها في الجانب الآخر ؛ و في التفسير الكتابي الحية = الشيطان .
لذلك كله يري اليزيديون أنهم أبناء آدم فقط حتي لا يقعوا تحت قضاء العداء بين نسل حواء و نسل الشيطان معبودهم المفضل !
و لليزديين كتاب مقدس "روش" أو الكتاب الأسود ، وكتاب آخر يطلقون عليه اسم "الجلوة"، والكتابان باللغة الكردية المختلطة بالسريانية و الفارسية و العربية.
و يعمد اليزيدية إلي فعل أشياء يحرمها الإسلام خاصة في أعيادهم خاصة ، وقد كانوا يميلون غلي السرقة و الاغتيال عن طريق غارات وحشية علي جيرانهم ، مما عرضهم لبطش الحكومات المتعاقبة ، ومنها ما اتخذته حكومة الدولة العثمانية من إجراءات شديدة ضدهم ، في السنوات 1832؛1849؛1872مذبح منهم عدد كبير .
|